وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا"
يا أمةَ الأحرار والثأرِ المقدَّس
ارفعوا أكفَّ الوداعِ استقبالاً لروحٍ قدسيةٍ عرجت من ميدان الشرف في شهر الله إلى ملأ السماء، روحِ السيد القائد علي الخامنئي (رض)، الذي استُشهد غدراً بحلف الجبّارين أعداء الإنسانية أميركا وإسرائيل، ليعلنوا بشهادته "شرق أوسطَ جديداً" يظنّون أنهم يرسمونه بدماء الأبطال.
هيهات! إنّ استشهاد السيد القائد هو "زئير الأسد" الذي سيبقى مدوياً في وجه الطغيان، وزاجراً لكل من شطّ عن تعاليم العزة والكرامة والإباء.
يكفي سماحة السيدَ القائد الشهيد الخامنئي (قد) فخراً أنه قضى شهيداً بنيران أميركا وإسرائيل، ليصبح رمزاً خالداً لكل حرٍ أبيّ في العالم، ولتطوف روحه الطاهرة إلى ربها على خُطى جدّه أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام وهو قائم في المحراب وابنه الإمام الحسين عليه السلام، مردداً ثابتته الخالدة التي تزين صفحات العزة:
"لا والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أقرّ إقرار العبيد".
يكفي أنه قدس سره أُستشهد وهو في مكتبه يتابع عمله، وليس مختبئاً كما زعم "حثالة البشر أبناء القردة والخنازير".
إنا لله وإنا إليه راجعون، رضاً بقضائه، وتسليماً لأمره، وعزاءً لنا في الخلف الميامين، وفي دمٍ زكيٍّ سيبقى لهيباً في حناجر الطغاة، وشعلة نور في طريق الأحرار.
نعاهد قائد المسيرة صاحب الأمر الإمام محمد إبن الحسن المهدي عجل الله فرجه الشريف، ودماء قادتنا الشهداء وبالأخص سيد شهداء المقاومة السيد عباس الموسوي (رض) والشهيد الأقدس سماحة السيد حسن نصر الله (رض)، نعاهد شهيد أمة الأحرار وقائدها سماحة السيد الخامنئي(رض)، البقاء والإستمرار على النهج رغم العواصف والأعاصير حتى تُسلم الراية إلى صاحبها أو نُستشهد دون ذلك.
أعظم الله أجورنا وأجوركم بهذا المصاب الجلل والنبأ العظيم.
الكاتب والمحلل السياسي يحيى دايخ
1 آذار 2026